قوله قدّس سرّه : لما كان على وجود المقتضي حال الشكّ . . . إلخ « 1 » .
أقول : يعني وجوده بالمعنى الذي ذكره المحقّق رحمه اللّه ، وهو كون الموجود السابق مقتضيا لأثر مستمر ، لا كونه بالفعل موجود حال الشكّ .
قوله قدّس سرّه : وظاهره تسليم صدق النقض . . . الخ « 2 » .
أقول : فالخصم بحسب الظاهر معترف بأنّ موضوع القضيّة المتيقّنة هو مطلق الطّهارة ، لا الطّهارة المقيّدة بكونها قبل المذي ، وإلّا لم يكن رفع اليد عن أثرها بعد خروج المذي نقضا لها ، فانّ نقض تلك الطّهارة إنّما يحصل برفع اليد عن الأثر المترتّب عليها ، كالحكم بفساد الصّلاة الواقعة معها وإعادتها ، لا بعدم ترتيب أثرها بعد تبدّل موضوعها ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : ويرد عليه أوّلا . . . الخ « 3 » .
أقول : توضيحه أنّ اليقين والشكّ لا يعقل أن يتعلّقا بشيء واحد في زمان واحد ، فلا بدّ من اختلاف امّا في متعلّق اليقين والشكّ ، أو في زمان نفس الوصفين ، كما في قاعدة اليقين والشكّ - على ما ستسمعه في محلّه - وستعرف أنّ متعلّق اليقين والشك في باب الاستصحاب مختلف ، فانّ متعلّق اليقين مثلا عدالة زيد يوم الجمعة ، وطهارته قبل خروج المذي ، أو مضى زمان يشكّ في خروج ناقض منه ، ومتعلّق الشكّ عدالته يوم السبت ، وطهارته بعد خروج المذي ، أو بعد مضي زمان يزول يقينه بالبقاء ، فحينئذ إن لوحظ الزمان قيدا في متعلّقيهما ، اجتمع الوصفان في زمان ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 361 سطر 22 ، 3 / 162 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 362 سطر 21 ، 3 / 166 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 362 سطر 22 ، 3 / 166 .