قوله قدّس سرّه : لأنّ الملاقاة مقتضية للنجاسة ، والكريّة مانعة عنها . . . الخ « 1 » .
أقول : هذا الوجه منظور فيه ، لأنّ إحراز المقتضي لا يكفي في الحكم بثبوت ما يقتضيه ما لم يحرز عدم المانع ولو بالأصل ، كما صرّح به المصنّف قدّس سرّه في غير موضع من كلامه ، وكون الشكّ في المانع في حكم العلم بعدمه ممنوع كما تقرّر في محلّه .
هذا ، مع أنّ كون المقام من قبيل الشكّ في المانع غير مسلم ، وقد أشبعنا الكلام فيما يتعلّق بالمقام في الفقه من أراده فليراجع .
قوله قدّس سرّه : وقد يفصّل فيها . . . الخ « 2 » .
أقول : سيأتي تحقيق المقام في مبحث الاستصحاب إن شاء اللّه .
قوله قدّس سرّه : وفيه أنّ تقارن ورود النجاسة والكرية . . . الخ « 3 » .
أقول : في العبارة إشعار بتسليمه ثبوت التقارن باعمال الأصلين ، فكأنّه مماشاة مع الخصم ، وإلّا فهو خلاف التحقيق ، وليس بمرضيّ عند المصنّف رحمه اللّه كما ستعرفه في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه .
قوله قدّس سرّه : فتأمّل « 4 » .
أقول : لعلّه إشارة إلى ما يظهر من كلامه في الفقه من أنّ الشكّ في المانع في مثل المقام مرجعه إلى الشكّ في التخصيص ، فيرجع إلى اصالة العموم .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 312 سطر 21 ، 2 / 452 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 313 سطر 1 ، 2 / 453 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 313 سطر 4 ، 2 / 453 .
( 4 ) - فرائد الأصول : ص 313 سطر 12 ، 2 / 455 .