تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
في العنق ، وأصلها الطي في البطن . قوله قدّس سرّه : قلت التكليف ليس متعلّقا بمفهوم المراد من اللفظ ومدلوله . . . الخ « 1 » . أقول : لو كان التكليف متعلّقا بمفهوم المراد من اللّفظ ، أو بمفهوم ما يدلّ عليه لفظ الصلاة ، أو ما جرى مجرى ذلك ، بأن قال الشارع مثلا « أوجد ما أردته بلفظ الصلاة » ، أو ما وضع بإزائه هذه الكلمة ، أو ما وجب على الحاضرين ، أو غير ذلك من العبائر المختلفة ، التي يمكن أن يعبّر بها عن ذلك الفعل المعهود المسمّى بالصلاة ، لم يكن يخرجه عن كونه تكليفا بالمجمل ، إذ المكلّف به هو الفعل الذي قصد بهذه العبائر ، وهو نفس الماهية التي تعلّقت الإرادة بها في وضع لفظ الصلاة بإزائها ، أي الفعل المعبّر عنه بهذه العناوين لا نفس هذه العناوين بنفسها ، إلّا أنّه قد يكون وقوع شيء من هذه العناوين في حيّز الطلب ، مانعا عن اجراء الأصل في نفي الجزء المشكوك ، كما لو قال مثلا « أوجد ما سمّى بصلاة » وتردّد الصلاة بين الأقلّ والأكثر ، ليس للمكلّف الاقتصار على الأقلّ ، فانّه لا بدّ في مقام الامتثال من إحراز كون المأتيّ به معنونا بالعنوان الذي علم تفصيلا وقوعه في حيّز الطلب ، ونظير ذلك ما لو قال « أوجد الصلاة الصحيحة التامّة الاجزاء والشرائط » ، أو « الصلاة المطلوبة لذاتها » أو نحو ذلك من العناوين ، لا يمكن إحرازها بالأصل ، وامّا لو قال « أوجد ما أوجبته عليك بهذا الخطاب » ، أو « ما فرضته على الحاضرين » ، فنقول الأقلّ هو القدر المتيقّن بهذا التكليف ، وما عداه مشكوك ينفى بالأصل ، وكذا لو قال « حصّل مرادي من لفظ الصلاة » أو مدلول هذه الكلمة ، بناء على أنّ المراد والمدلول أعمّ من
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 280 سطر 13 ، 2 / 341 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 257 | آقا رضا الهمداني