قوله قدّس سرّه : نعم لو كان مستند الاحتياط اخبار الاحتياط . . . الخ « 1 » .
أقول : إن قلنا إنّ مفاد قوله عليه السّلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » أنّ ما حجب علمه - ولو في مرحلة الظاهر - بعنوان كونه مشكوك الحكم ، كانت أخبار الاحتياط - على تقدير الدلالة على وجوب الاحتياط - حاكمة عليه .
وإن قلنا إنّ مفاده ما حجب علمه بعنوانه الواقعي ، يعني أنّ الأشياء التي لم يعلم حكمها بعناوينها المخصوصة بها ، يعارضها اخبار الاحتياط ، ولا بدّ حينئذ من الرجوع إلى المرجّحات كما تقدّم التنبيه عليه في محلّه .
قوله قدّس سرّه : بمعنى الطّلب الغيري حادث مغاير ، لكن لا يترتّب عليه أثر يجدي فيما نحن فيه . . . الخ « 2 » .
أقول : لقائل أن يقول إنّ المقصود بإجراء الأصول في المقام ، ليس إلّا إثبات عدم كون الجزء المشكوك فيه واجبا على المكلّف في مرحلة الظاهر ، وامّا ما عداه من الاجزاء ، فوجوبه المردّد بين النفسي والغيري الذي أثره وجوب الخروج عن عهدته ، واستحقاق العقاب بتركه محرز ، فعليه لا حاجة إلى احراز أنّ ماهية المأمور به هي الأقلّ ، وإلّا لم يكن يجدينا شيء من الأصول ، إلّا على القول بالأصل المثبت الذي لا نقول به ، وكيف لا وإلّا لكان أصل البراءة الذي بنى المصنّف رحمه اللّه على أنّه هو العمدة في المقام ، أوضح حالا من الاستصحاب في عدم كفايته لذلك فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : أو عكنة البطن « 3 » .
أقول : في « مجمع البحرين » العكنة بالضّم فالسكون ، واحده العكن كصرد طي
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 277 سطر 16 ، 2 / 331 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 278 سطر 25 ، 2 / 336 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 279 سطر 23 ، 2 / 339 .