تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الباحثة عمّا لو اشتبه الواجب بغير الحرام ، وستعرف أنّ الحكم فيه وجوب الاحتياط ، وخروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء فعلا ، ممّا لا أثر له في تلك المسألة . وامّا شبهة عدم تنجّز التكليف بالواجبات المشروطة - التي منها التكاليف المؤقتة ، إلّا بعد تحقّق شرائطها وحضور أوقاتها - فلا يعقل وجوب الاحتياط في مثل الفرض ، حيث أنّه فرع تنجّز التكليف بالواجبات ، فهي شبهة سارية غير مخصوصة بالمقام ، ضرورة عدم الفرق من هذه الجهة بين المقدّمات العلمية ، والمقدّمات الوجوديّة التي لا يتمكّن من فعلها إلّا قبل تنجّز تلك التكاليف ، كالمسير إلى الحجّ والغسل لصوم الغد ، وغير ذلك ممّا لا يحصى ، وقد اتّضح حلها في محلّه . قوله قدّس سرّه : لعدم جريان استصحاب الطهر « 1 » . أقول : وجهه واضح فانّها تعلم حينئذ بأنّها إمّا بالفعل حائض ، أو أنّها حاضت قبل هذه الأيّام ، فلا يبقى معه مجال لاستصحاب الطهارة ، حيث أنّها علمت إجمالا بانتقاضها في هذا الشهر وحدوث نقيضها . لا يقال : فعلى هذا يجب الرجوع إلى استصحاب الحيض ؟ لأنّا نقول : هذا أي استصحاب ضد الحالة السابقة أحد الأقوال في مسألة من تيقّن حدثا وطهارة ، وشكّ في المتأخّر منهما ، وستعرف في مبحث الاستصحاب ضعفه ، وأنّ الأقوى هو الرجوع إلى سائر الأصول الجارية في المقام ، فهي بعد أن علمت على سبيل الإجمال بعروض حالة حيضها في هذا الشهر ، وكونها فيما عدا أيّام حيضها طاهرة ، تندرج في موضوع تلك المسألة ، كما سيتّضح حالها إن شاء اللّه في ذلك المبحث .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 256 سطر 6 ، 2 / 249 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 215 | آقا رضا الهمداني