في تلك الأخبار على الاستصحاب ، فضلا عن الإرشاد - الذي ادّعى المصنّف رحمه اللّه أنّه هو الظاهر من سياقها - أهون في مقام التصرّف من ارتكاب التأويل في مثل « كلّ شيء مطلق » ، وغيره من الآيات والأخبار التي بيّنا فيما سبق أنّها كادت تكون صريحة في المدّعى ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : لأنّ الحكم في تعارض النصّين الاحتياط « 1 » .
أقول : مراده بهذا الكلام الجواب عن قبل الخصم بحسب مقامه ، وإلّا فستعرف في خاتمة الكتاب أنّ الحكم في تعارض النصّين لدى المصنّف هو التخيير .
قوله قدّس سرّه : ومنها أنّ أخبار البراءة أخصّ « 2 » .
أقول : الأولى في الجواب أن يقال إنّ تخصيص أخبار التوقّف بأدلّة البراءة في الشبهة التحريمية ، يستلزم طرحها ، إذ لا قائل بعدم وجوب التوقّف في الشبهة التحريمية ، ووجوبه فيما عداها .
قوله قدّس سرّه : وما يبقى وإن كان ظاهره الاختصاص . . . الخ « 3 » .
أقول : حاصل مرامه أنّ أخبار التوقّف وإن كانت أعمّ من هذه الطائفة من الأخبار ، إلّا أنّ أدلّة التوقّف لا تنحصر فيها ، فانّ منها الإجماع وعدم القول بالفصل ، بتقريب أن يقال :
إنّ « كلّ شيء مطلق » مورده إنّما هو في صورة فقد النصّ ، وأمّا صورة تعارض
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 209 سطر 7 ، 2 / 75 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 209 سطر 7 ، 2 / 75 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 209 سطر 9 ، 2 / 75 .