تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه » « 1 » . فانّه ظاهر في إرادة حكم الجبن وغيره ممّا هو مثله فيه قسم حلال وفيه قسم حرام لا حكم الشبهة المحصورة . الثاني : ما ذكره المصنّف رحمه اللّه بالتقريب الذي ذكره . الثالث : ما قد يتراءى من بعض عبائر « الوافية » ، وهو أن يراد بالحلال والحرام الحلال والحرام الشأني . وتوضيح هذا المعنى : إنّه كما يمكن إرادة ما ينقسم فعلا إلى الحلال والحرام من الشيء ، كذلك يمكن إرادة ما يتصف بهما شأنا ، فيكون سوق الرواية مساق قولك « فعل الإنسان العاقل البالغ فيه حلال وحرام » لا فعل البهائم والمجانين ، فيكون ذكر الوصف كناية عن كون الشيء صالحا لأن يتعلّق به حكم شرعي ، بأن يكون فعلا اختياريا ، فيكون ذكره للاحتراز عمّا لا يصلح لذلك كالأفعال الاضطراريّة ، لا ما علم حليته وحرمته ، فإنّ العلم بالحلّية أو الحرمة لا يخرجه عن القابليّة ذاتا . نعم يتحقّق الاحتراز عمّا علم حكمه بجعل المعرفة غاية للحكم ، فانّه قرينة على كون الحكم حكما ظاهريا مأخوذا في موضوعه الجهل بالواقع ، فلا يكون إلّا مشتبه الحكم ، فعلى تقدير أن يكون هذا المعنى مراد صاحب « الوافية » كما يظهر من صدر عبارته ، لا يناسبه جعل الأمور المعلومة خارجة بنفس هذه الفقرة ، ويكون ما ذكره في ذيل كلامه بعبارة أخرى أجنبيّا عن ذلك ، ولعلّه إلى هذا نظر من أورد عليه باستعمال اللفظ في معنيين . الرابع : أن يراد ب « كلّ شيء فيه حلال وحرام » أن يكون فيه احتمال الحليّة والحرمة ، وإلى هذا المعنى يؤول ما ذكره صاحب « الوافية » في ذيل كلامه بقوله
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 25 ، باب 61 ، حديث 31376 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 161 | آقا رضا الهمداني