مورد القيد ، فإنّ التقيّد بالشكّ ، كما يجعل موضوع ما تقيّد به أخصّ من موضوع الآخر ، كذلك يدلّ على أنّ حكمه حكم ظاهري متأخّر عن الحكم المجعول لذلك الشيء من حيث هو في الرتبة ، والتنافي إنّما يندفع بمجموع هذين الأمرين ، حيث أنّه لدى تنجّز الحكم الواقعي - أي العلم به - لا موقع للأصل ، وبدونه لا منافاة بين الحكمين ، لاختلافهما في الرتبة ، فقوله قدّس سرّه : « ألا ترى . . . الخ » كأنّه إيكال إلى البديهة فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه والاجتهاد « 1 » .
أقول : الأولى أن يعبّر هكذا « لمناسبتهما لما ذكر في تعريف الفقه والاجتهاد » ، لأنّ نفس المناسبة من حيث هي غير مذكورة في تعريفهما ، بل ما ذكره في تعريفهما يناسب هذين القيدين كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : بناء على كونه حكما ظاهريّا . . . الخ « 2 » .
أقول : وكذلك لو قلنا بأنّه قاعدة عقلائيّة ، ثبت التعبّد به من باب بناء العقلاء ، لا لأجل إفادته الظّن ، كما سيتّضح لك في مبحث الاستصحاب تحقيقه .
قوله قدّس سرّه : وفي دلالتها تأمّل ظاهر « 3 » .
أقول : فإنّ المقصود بها - على ما يظهر منها - أنّ غلبة المسلمين على الكفّار مع قلّة المسلمين وضعفهم لم تكن إلّا من اللّه تعالى ، على خلاف ما يقتضيه الأسباب
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 191 سطر 2 ، 2 / 10 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 192 سطر 6 ، 2 / 13 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 192 سطر 13 ، 2 / 25 .