تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
هذه الآيات كادت تكون صريحة في توبيخهم بتحريمهم على أنفسهم ما لم يعلموا حرمته . ولا ريب أنّ حال اليهود في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله كان أسوأ من حالنا في هذه الأزمنة من حيث اندراس دينهم ، وانطماس كثير من أحكامهم ، فالاعتراض على الاستدلال بما سيذكره المصنّف قدّس سرّه غير وجيه . ثمّ لا يخفى عليك انّ قوله تعالى :
كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ *
إلى آخر الآيات ، تدلّ على إباحة أكل ما لم يعلم حرمته ، وعدم وجوب التوقّف والاحتياط ، فلو دلّ دليل على وجوب التوقّف والاحتياط ، لكان معارضا لهذا الظاهر ، لا واردا عليه ، واللّه العالم . قوله قدّس سرّه : أمكن أن يقال أثر حرمة شرب التتن مثلا . . . الخ « 1 » . أقول : فعلى هذا لا بدّ من تقدير هذا الأثر على وجه يناسب إرادة العموم من كلمة « ما » للشبهة الموضوعية والحكمية ، بأن يقال مثلا رفع عن امّتي سببية الشيء الذي لا يعلمونه للمؤاخذة . قوله قدّس سرّه : لكنّ الظاهر بناء على تقدير المؤاخذة « 2 » . أقول : يعني بناء على أن يكون المؤاخذة هي الأثر الظّاهر ل « ما لا يعلمون » كاخواته ، فالظاهر كونها مقدّرة في الجميع على نسق واحد ، فيكون هي بنفسها متعلّقة للرفع ومنسوبة إلى نفس المذكورات ، فيختصّ بالشبهة الموضوعية . ومحصّل مرامه كما فصّله بقوله « والحاصل . . . الخ » :
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 195 سطر 18 ، 2 / 28 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 195 سطر 18 ، 2 / 29 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 151 | آقا رضا الهمداني