[ المقصد الثالث في الشك ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
[ في أصل البراءة ]
قوله قدّس سرّه : ألا ترى إنّه لا معارضة ولا تنافي بين كون حكم شرب التتن . . .
الخ « 1 » .
أقول : عدم التنافي والتعارض بين إباحة الشيء في حال الجهل ظاهرا ، وحرمته أو وجوبه في الواقع مسلّم ، إلّا أنّ كون وجهه أخذ الشّك في موضوع الحكم الظاهري غير مسلّم ، إذ لا يرتفع التنافي والتعارض بين الدليلين بمجرّد اعتبار قيد في موضوع أحد المتعارضين ، من دون تقييد موضوع الآخر بعدم هذا القيد ، ضرورة تحقّق التنافي بين قولك « أكرم جميع العلماء » و « لا تكرم العالم الفاسق » ما لم يتقيّد
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 191 سطر 6 ، 2 / 11 .