تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
عمل السيّد بالخبر - على تقدير الانسداد - ليس لأجل خصوصية فيه ، بل لأجل كونه موجبا للظنّ المطلق ، الذي ينوب مناب العلم عند التعذّر بحكم العقل ، وسيجيء فيما بعد أنّ مثل هذا الإجماع لا يجدي في إثبات الحجّية بالخصوص . قوله قدّس سرّه : وربّما يدّعى وجوب العمل بكلّ واحد منها مع عدم المعارض . . . الخ « 1 » . أقول : هذا هو الذي ينتجه المقدّمات السابقة لو تمّت . نعم لو تعذّر العمل بالمجموع - لأجل العسر والحرج - يجب الاقتصار على الظّن ، لكونه أقرب في مقام الامتثال ، إلّا أنّ من المعلوم أنّ الأخذ بالأحكام المستفادة من الأخبار المدوّنة في الكتب المعتبرة لا جرح فيها . والحاصل أنّه يجب أوّلا - بمقتضى المقدّمات السابقة بحكم العقل - العمل بكلّ خبر محتمل الصدور ، حتّى يحصل القطع بتفريغ الذمّة عن التكاليف التي يتضمّنها الاخبار التي علمنا بصدور بعضها إجمالا ، وإن تعذّر ذلك يتعيّن الأخذ بمظنون الصدور ، وقد أشرنا إلى أنّ البناء على صدق مجموع هذه الأخبار والأخذ بمضمونها ، لا يستلزم حرجا ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 103 سطر 20 ، 1 / 357 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 119 | آقا رضا الهمداني