عدم التنافي بين المفادين ، بعد فرض سكوت آية النبأ عن حكم خبر غير الثقة .
نعم ، يمكن دعوى الانصراف في نفس تلك الآيات ، فبعد تقييدها بمنطوق آية النبأ ، يكون محصّل مجموعها حجّية خبر الثقة بشرط كون المخبر عادلا ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : بل هذا أيضا منصرف سائر الآيات « 1 » .
أقول : أي الخبر المفيد للاطمئنان والوثوق ، لا خبر العادل المفيد للوثوق ، وإلّا لم يتحقّق المعارضة بينها وبين منطوق آية النبأ ، كما هو المدّعى .
هذا مع أنّه لا وجه لدعوى الانصراف إلى خبر العادل ، فالمقصود ليس إلّا دعوى الانصراف إلى الخبر المفيد الموثوق لا غير .
قوله قدّس سرّه : حتّى لا يعارض المنطوق « 2 » .
أقول : يعني لو قلنا إنّ مفاد الآيات بمقتضى الانصراف هو حجّية خبر الثقة لا مطلق الخبر ، يتعارض مع المنطوق في خبر الفاسق المفيد للوثوق ، فلا بدّ في مورد المعارضة من الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة لو كانت ، وإلّا فالتوقّف ، وهذا بخلاف ما لو منعنا الانصراف ، فانّ المنطوق حينئذ أخصّ مطلقا يخصّص به العمومات ، فلا معارضة ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : الثاني من وجوه تقرير الإجماع . . . الخ « 3 » .
أقول : هذا التقرير لا يجدي في إثبات حجّية الخبر بالخصوص ، إذ الظاهر أنّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 84 سطر 13 ، 1 / 296 .
( 2 ) - لم ترد هذه العبارة في الطبعة الحجريّة ، 1 / 296 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 99 سطر 8 ، 1 / 343 .