إلّا أنّ بناء العقلاء عدّ ما يأخذونه من آحاد الأشخاص تعلّما ، بمعنى أنّهم لا يعتنون باحتمال كذبه وغفلته ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : لأنّ الغالب . . . الخ « 1 » .
أقول : لو سلّم غلبة تعدّد من يخرج إلى الحجّ من كلّ ناحية ، إلّا أنّ الغالب عدم اخبار مجموعهم لآحاد أهل بلدهم ، حتّى يكون كلّ خبر لكلّ أحد متواترا ، بل الغالب خلافه ، فتنزيل الآية على المتعارف - بعد تسليم المدّعى - يستلزم الالتزام بحجّية خبر كلّ واحد منهم .
قوله قدّس سرّه : على ما يقتضيه الخطاب في « لكم » « 2 » .
أقول : وجه الاقتضاء ظهور الآية ، بل صراحتها في الخطاب ، متوجّها إلى الذين يؤذون النبي صلّى اللّه عليه وآله .
قوله قدّس سرّه : فإنّ تعليل التصديق . . . الخ « 3 » .
أقول : ويؤيّده - مضافا إلى ما ذكره - أنّ هذه العلّة لا تصلح علّة إلّا للايمان الصوري لا للعقد القلبي ، لعدم المناسبة بينهما .
قوله قدّس سرّه : تعديته في الأوّل بالباء . . . الخ « 4 » .
أقول : الايمان بالشيء ظاهره الإذعان بتحقّقه ، والأيمان للمؤمنين ظاهره
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 81 سطر 13 ، 1 / 286 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 83 سطر 8 ، 1 / 292 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 83 سطر 12 ، 1 / 293 .
( 4 ) - فرائد الأصول : ص 83 سطر 20 ، 1 / 294 .