تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

تنبيهان :

الأوّل : قد يتوهّم بعضهم انحصار القطع الموضوعي في هذا القسم الثاني ، وقال بأنّ القسم الأوّل الذي اخذ في الموضوع على وجه الطريقيّة غير متصوّر للتنافي والتضادّ بين الطريقيّة والموضوعيّة ، فكيف يكون ما اخذ موضوعا للحرمة مثلا طريقا إليها ، وفساد ما توهّم واضح ، لأنّ ما اخذ طريقا إلى حكم مثلا لا يؤخذ موضوعا لذلك الحكم بعينه ، بل لحكم آخر كأن يقول إذا علمت بحرمة الخمر فتصدّق بدرهم ، فهذا العلم طريق إلى الحرمة موضوع بالنسبة إلى وجوب التصدّق ، وذلك ظاهر . الثاني : أنّه قد توهّم بعض أيضا بانحصار القطع المأخوذ في الموضوع في قسم واحد على مذاق المصنّف ، وقال : أراد المصنّف بقوله : فإن ظهر منه اعتباره على وجه الطريقية للموضوع - إلى آخره - أنّه إذا وقع لفظ العلم ، أو القطع في كلام الشارع فإن ظهر منه أنّه اعتبره طريقا يقوم مقام الأصول والأمارات ، كأن يقول : لمّا علمت بوجوب الصلاة فصلّ ، فإنّ الظاهر منه بيان وجوب الصلاة ، وذكر العلم بالوجوب إرشاد إلى ما يحكم به العقل ، وإن ظهر منه أنّه اعتبره موضوعا لا يقوم مقامه غيره . وفساد هذا التوهّم أيضا غير خفيّ لأنّ المصنّف قسّم القطع الموضوعي الذي جعله قسيما للقطع الطريقي سابقا ومثّل له بالأمثلة السابقة على قسمين ، وذلك واضح . 32 - قوله : كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد ( ص 6 ) أقول : هي ما روى عن حفص بن غياث أنّه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام أرأيت إذا رأيت شيئا في يد رجل أيجوز لي أن أشهد أنّه له . قال عليه السّلام : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ، ولا أشهد أنّه له ، فلعلّه لغيره ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله