من الشهرة ، بل قد عرفت عدم حصول الظنّ في جانب الشهرة .
319 - قوله : وأضعف من ذلك تسمية هذه الاولويّة . ( ص 105 )
أقول : لعلّه يدّعى استفادة مناط الحجّية أعني الظنّ من لفظ الدليل في آية النبأ كما يستفاد من قوله
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 1 » أنّ المناط هو الإيذاء فيكون من باب مفهوم الموافقة لا القياس المستنبط العلّة ، وجوابه المنع عن ذلك .
320 - قوله : انّ المراد بالموصول هو خصوص الرواية المشهورة من الروايتين . ( ص 106 )
أقول : توضيحه أنّ كون لفظ « ما » الموصولة للعموم مسلّم حيث لا عهد ، وفيما نحن فيه معهوديّة الرواية في السؤال والجواب واضحة ، وهي المراد من الموصول ، فلا عموم يتمسّك به في الشهرة الفتوائية ، ويؤنسك في بعد المقام من العموم الأمثلة التي ذكرها في المتن تنظيرا المقام .
321 - قوله : ومن هنا يعلم الجواب عن التمسّك بالمقبولة . ( ص 107 )
أقول : قد أجاب المصنّف عن القرينة الأولى على إطلاق المجمع عليه على المشهور ، وبقي قرينته الأخرى التي أشار إليها بقوله : وممّا يؤيّد إرادة الشهرة - إلى آخر - وجوابه أن الإجماع الفتوائي لم يكن ريب في بطلان خلافه كما ذكره ، أمّا الإجماع في الرواية يجوز أن يكون مخالفا للحقّ وأن الرواية المجمع عليها صدرت تقيّة أو أريد خلاف ظاهرها ويكون الحقّ في الخبر الشاذّ إلّا أن احتمالها بعيد ، فيصحّ أن يقال إنّ الرواية الشاذة ممّا فيه ريب .
هامش
( 1 ) - الإسراء : 23