أربابها تفصيلا فهو صريح لا شكّ فيه .
309 - قوله : ولا على الوجه الأخير الذي ان وجد في الأحكام ففي غاية الندرة . ( ص 98 )
أقول : قيل إنّ الوجه الأخير الذي أشار إليه هنا وقد ذكره في سابق كلامه الذي لم ينقله المصنف ، هو أنّ السلف من أصحاب الأئمة وغيرهم ربما يعرفون حكم الواقعة بنصّ الإمام ( عليه السّلام ) لكن لم يمكنهم الاحتجاج به على المخالفين ، لأنّهم لا يرون كلام الإمام ( عليه السّلام ) حجّة ، فالتجاء العالم بالحكم إلى دعوى الإجماع ليحتجّ بذلك على خصمه هذا .
ولعمري أنّ المصنّف قد أطال الكلام في هذا المبحث زائدا على عادته المألوفة ولكنّه أعلم بما أراد واللّه العالم .
310 - قوله : ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول . ( ص 103 )
أقول : لا يخفى أنّ ناقل تواتر الخبر يحكي مضمونه عن الإمام ( عليه السّلام ) بطريق القطع ، فإن قيل بحجّية هذه الحكاية باعتبار شمول دليل حجّية خبر الواحد للخبر الحدسي كان حجّة من هذه الجهة ، ولزم الحكم بصدقه والعمل عليه سواء كان التواتر المدّعى ممّا يستلزم عادة تحقّق المخبر به أم لا ، ولكن لازم ذلك حجّية قول العادل إذا قطع بالحكم من قول واحد ولو فاسقا ، بل من أيّ سبب كان ، حتى الرؤيا والاستخارة مثلا ، وأيضا لازم هذا البيان حجّية الخبر المرسل بمثل أن يقول العادل :
قال الصادق كذا لظهور إسناد القول في أنّه قطع بقوله ثمّ أخبر ، بل يكون أقوى من إسناده بالسند الصحيح المتّصل . فافهم .
ولا يخفى أيضا أنّ إثبات تواتر الخبر بقول العادل إنّما يثمر فيما لم يكن في الجماعة التي أخبر عنهم عادل في كلّ طبقة ، وإلّا كان حجّة مطلقا بالنسبة إلى ثبوت
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 350
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص٣٥٠