208 - قوله : غاية الأمر التخيير بين التعبّد بالظنّ والتعبّد بالأصل . ( ص 50 )
أقول : للسيد الكاظمي « 1 » أن يقول : أنّ مقتضى أصالة الإباحة جواز العمل بالظنّ إلّا أن يمنع الشارع منه ، فما لم يصل المنع فالظنّ دليل لا يعارضه أصل يحكم بينهما بالتخيير
209 - قوله : أو الدليل الموجود هناك . ( ص 50 )
أقول : لو كان الدليل عموما أو إطلاقا يكون مرجعا على تقدير عدم حجّية الظنّ ، فحاله حال الأصل في ورود الظنّ عليه كما مرّ ، وإن كان معارضا للظنّ على تقدير حجّيته بأن كانا متباينين فحينئذ يتصوّر التخيير .
210 - قوله : وثانيا أنّ أصالة الإباحة إنّما هي فيما لا يستقلّ العقل بقبحه . ( ص 51 )
أقول : قد عرفت سابقا أنّ حكم العقل بعدم جواز الاعتماد على الظنّ مقصور على ما إذا لم يكن هناك ترخيص من الشارع ، وأصالة الإباحة على تقدير صحّة جريانها في المقام ترخيص من الشارع ، فلا يحكم العقل بالحرمة في مورده .
211 - قوله : ومنها أنّ الأمر في المقام دائر بين وجوب تحصيل مطلق الاعتقاد . ( 51 )
أقول : التحقيق في جوابه أن يقال :
أوّلا : أنّ الدوران المذكور فرع الشكّ ، ونحن لا نشكّ لحكم العقل المستقلّ بعدم جواز الاكتفاء بالظنّ بعد العلم بثبوت التكليف الواقعي في الواقعة ، لأنّ الاشتغال اليقيني موجب لليقين بالفراغ بحكم العقل .
هامش
( 1 ) - هو السيّد محسن الأعرجي الكاظمي صاحب المحصول والوافي في أصول الفقه المتوفى 1240