عنوان الحكم الواقعي الأوّلي مصلحة فيتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع ، ويتّضح ما ذكرنا بملاحظة كلام المتن إلى آخر المبحث فتدبّر
199 - قوله : وإلّا كان تفويتا لمصلحة الواقع وهو قبيح . ( ص 44 )
أقول : لا نسلّم قبح تفويت المصلحة على المكلّف من غير تدارك مطلقا ، بل القدر المسلّم على القول بأنّ الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد أنّ الشارع لم يجعل الأحكام جزافا ، بل جعلها موافقة للمصلحة النوعيّة في الأمر أن في المأمور به ، فإذا اقتضت المصلحة النوعيّة جعل أمارة مثلا ولكن لزم من هذا الجعل فوات مصلحة في حقّ واحد من المكلّفين بها ، لم يكن هذا الجعل قبيحا بوجه ، فلا يلزم على الشارع تدارك المصلحة الفائتة على ذلك الشخص .
200 - قوله : فإن قلت : ما الفرق بين هذا الوجه الذي مرجعه . . . ( ص 44 )
أقول : في هذا السؤال والجواب ( كذا ) لكمال وضوح الفرق بين الوجه الثاني والثالث ، بحيث لا يكون محلّا للتوهّم ، كيف والحكم تابع للأمارة في الوجه الثاني ومع قطع النظر عن الأمارة ليس سوى المقتضي والشأنيّة ، وفي الوجه الثالث هنا حكمان أحدهما متعلّق بنفس الفعل ، وثانيهما متعلّق بتصديق العادل ، وبتطبيق العمل على الأمارة .
201 - قوله : ومعنى الأمر بالعمل على طبق الأمارة الرخصة في وجوب ترتيب أحكام الواقع . ( ص 45 )
أقول : لا بأس بأن نشير إلى أنّ العمل بمؤدّى الأمارة يقتضي الإجزاء أم [ لا ] بالنسبة إلى جميع الصور المصوّرة الطريقيّة منها والموضوعيّة .
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 257
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص٢٥٧