تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
سلوك الأمارة مشتملا على المصلحة ، والفرق أنّه على الأوّل يصير نفس الفعل المؤدّي إليه الأمارة ذات المصلحة ، وعلى الثاني يصير سلوك الأمارة ذات المصلحة دون الفعل ، وسينفعك هذا التشقيق ، فانتظر لتمام الكلام في تحرير أقسام القسم الثاني . 187 - قوله : أحدها كون الشارع العالم بالغيب عالما بدوام موافقة هذه الأمارات للواقع . ( ص 43 ) أقول : هذا أعمّ من أن يكون العلوم الحاصلة للمكلّف دائمة الموافقة أو دائمة المخالفة أو مختلفة الحال بأن تكون أغلبها موافقا أو مخالفا أو تكون موافقتها ومخالفتها متساوية ، ولا يخفى أنّ ما ذكره في المتن من أنّ هذا الوجه يوجب الأمر بسلوك الأمارة ولو مع التمكّن من العلم إنّما يتمّ في غير الصورة الأولى ، وإلّا فإن كانت الأمارة دائمة الموافقة والعلم أيضا دائم الموافقة فجعل الأمارة لغو محض ، إلّا أن يكون المصلحة في نفس الجعل كما أشرنا سابقا وهو غير ما أراده المصنّف . 188 - قوله : الثاني كونها في نظر الشارع غالب المطابقة . ( ص 43 ) أقول : يريد به كون قطع المكلّف دائم المطابقة أو أغلب مطابقة من الأمارة كما يظهر من تعليل عدم صحّته بتفويت الواقع على المكلّف ، إلّا أنّ التعبير عن هذا المعنى بكونها غالب المطابقة لا يخلو عن قصور ، وبقي ما لو كانت الأمارة وقطع المكلّف كلاهما غير دائمي المطابقة إلّا أنّهما متساويا المطابقة ، وجعل الأمارة على هذا الفرض وإن لم يلزم منه تفويت الواقع إلّا أنّه لغو ، اللّهمّ أن تكون المصلحة في نفس الجعل من التسهيل والتوسعة على العباد مثلا ، لكن بهذا الوجه يصحّ جميع الأقسام كما مرّ قبيل ذلك .