العامّة ، بخلاف الإخبار عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأنّ الإخبار عن اللّه لا يكون إلّا إذا كان المخبر مؤيّدا بمزيد عناية اللّه وألطافه المخصوصة التي لا يتيسّر لكلّ أحد ، بخلاف الإخبار عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) .
وأمّا الثاني فلا مانع عقلا من جواز التعبّد بالخبر في الإخبار عن اللّه ، وإن تمسّك بذيل الإجماع فيقال : إنّه قائم على عدم الوقوع ، لا عدم الجواز ، مضافا إلى أنّ التمسّك بالإجماع في التعبّد [ ب ] المسائل العقلية كما ترى ، ولو أريد به إجماع العقلاء عليه ليستكشف به أنّ حكم العقل كذلك كان جوابه المنع . فتأمّل .
181 - قوله : وأخرى بالحلّ بأنّه إن أريد تحريم الحلال الظاهري أو عكسه فلا نسلّم لزومه . ( ص 41 )
أقول : قد عرفت أنّ محذور تحليل الحرام إمّا عدم جواز اجتماع الحكمين في موضوع واحد ، وإمّا لزوم القبح من نقض الغرض أو الأمر بذي المفسدة والنهي عن ذي المصلحة ، وظاهر هذا الجواب أنّه ناظر إلى الوجه الأوّل ، وأنّ الممتنع هو اجتماع الحكمين الواقعيّين أو الظاهريّين وإن كان أحدهما واقعيّا والآخر ظاهريّا فلا امتناع في الاجتماع ، لكن صاحب الفصول مع أنّه صرّح في تقريب الاستدلال بكون محذور تحليل الحرام هو القبح لا التناقض ، اختار هذا الجواب . وكيف كان تقرير هذا الجواب بناء على أنّه ناظر إلى رفع التناقض واجتماع الحكمين بوجوه :
الأوّل : ما يظهر من المصنّف في أوّل رسالة أصل البراءة من أنّ موضوع الحكم الظاهري والواقعي مختلف ، ولا ريب أنّ الممتنع من اجتماع الضدّين والنقيضين أن يكون في موضوع واحد ، كأن يقال شرب التتن مثلا في حدّ نفسه حكمه الحرمة ، وهو بوصف أنّه مشكوك الحكم الواقعي أو بوصف أنّه مظنون الحلّية بخبر الواحد أو غيره حكمه الحلّية ، فموضوع الحرمة شرب التتن في نفسه ، وموضوع الحلّية شرب التتن المقيّد بكونه مشكوك الحكم ، أو مظنون الحلّية .
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 223
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص٢٢٣