130 - قوله : أمّا في الشبهة الموضوعيّة فلأنّ الأصل في الشبهة الموضوعيّة إنّما يخرج مجريه عن موضوع التكليفين . ( ص 30 )
أقول : فيما ذكره من الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكميّة نظر ، أمّا أوّلا فلأنّه لو لم يكن دليل على حرمة المخالفة الالتزاميّة فلا وجه لإجراء الأصل والإخراج الموضوعي ، لأنّه لغو محض سواء كانت الشبهة حكميّة أو موضوعيّة ، وإن قام الدليل على وجوب الالتزام فلا ينفع إجراء الأصل الموضوعي ، أيضا كالأصل الحكمي ، لأنّه يلزم على تقديره مخالفة الالتزام الواجب بالفرض وأنها لا تجوز .
وأمّا ثانيا : فلأنّ مناط هذا الفرق لو تمّ ، جريان الأصل الموضوعي وعدم جريانه ، لاكون الشبهة موضوعيّة أو حكميّة وليس في جميع موارد الشبهة الموضوعيّة أصل موضوعي ، مثلا المائع المردّد بين كونه ماء أو بولا ليس في مورده أصل موضوعي ، وقد اعترف المصنّف بعدم الفرق بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة في آخر هذا الكلام بقوله : « ولكن التحقيق - إلى آخره - » .
131 - قوله : لأنّ الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي . ( ص 31 )
أقول : إن كان الأصل الجاري هناك مثل الاستصحاب فحكمه بانتفاء الحكم الواقعي في مجراه صحيح ، وان كان أصالة البراءة فإنّ مؤدّاها لا يزيد على نفي العقاب على تقدير المخالفة لا نفي الحكم الواقعي .
132 - قوله : نعم لو أخذ في ذلك الفعل بنيّة القربة - إلى قوله - : بغير ما علم كون أحدهما ( المعين خ ) تعبّديا . ( ص 31 )
أقول : لو فرض كون كلا الحكمين تعبّديّا فما ذكره من لزوم المخالفة العمليّة من إجراء الأصل حقّ ، لأنّ كلّا من الفعل والترك لا لداعي القربة مخالفة عمليّة قطعيّة ، وأمّا إذا فرض كون أحدهما تعبّديّا والآخر توصّليّا فلزوم المخالفة العمليّة من إجراء
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 170
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص١٧٠