لأن مرجع ذلك بظاهره إلى عدم المعارض لعموم : « لا تنقض » كما في مسألة البناء على الأكثر . لكنه ليس مراد هذا المشترط قطعا ، بل مراده عدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة 1 .
[ ما أورده المحقق القمي قدّس سرّه على الفاضل التوني قدّس سرّه والمناقشة فيه ]
ولعل ما أورده عليه المحقق القمي قدّس سرّه من أن الاستصحاب أيضا أحد من الأدلة ، فقد يرجح عليه الدليل ، وقد يرجح على الدليل ، وقد لا يرجح أحدهما على الآخر . قال قدّس سرّه : « ولذا ذكر بعضهم في مال المفقود أنه في حكم ماله حتى يحصل العلم العادي بموته استصحابا لحياته ، مع وجود الروايات المعتبرة المعمول بها عند بعضهم ، بل عند جمع من المحققين الدالة على وجوب الفحص أربع سنين » مبنى 2 على ظاهر كلامه من إرادة العمل بعموم : « لا تنقض » .
شرح
بنفسه مخصص لدليل الشك في الركعات فلاحظ .
هذا بناء على ما ذكرنا في وجه تقديم الامارة يتجه البناء على بقاء موضوع الاستصحاب وأنه لم يلزم تخصيص عموم موضوع الاستصحاب في موردها كما لا يخفى . وبناء على ما ذكرنا يتجه ذلك وإن لم يبتن على التخصيص .
( 1 ) لا إشكال في أن مراده ذلك كما هو صريح كلامه ، إلا أن ظاهره أن دليل حجية الدليل الاجتهادي يكون مخصصا لعموم دليل الاستصحاب لتحقق موضوعه معه لا حاكما عليه ، ورافعا لموضوعه ولو تعبدا كما ذكره المصنف قدّس سرّه ، فالذي هو نظير لدليل مسألة البناء على الأكثر ليس هو الدليل الاجتهادي الدال على خلاف الحالة السابقة ، بل دليل حجيته ، كما ذكره المصنف قدّس سرّه في أول مبحث البراءة وأشرنا إليه .
( 2 ) خبر ( لعل ) في قوله : « ولعل ما أورده عليه المحقق القمي » . لكن عرفت أن هذا ليس ظاهر كلام القائل .