ومصاديق الأدلة والأمارات في الأحكام والموضوعات واضحة غالبا 1 .
[ تردد الشيء بين كونه دليلا أو أصلا ]
وقد يختفي فيتردد الشيء بين كونه دليلا وبين كونه أصلا ، لاختفاء كون اعتباره من حيث كونه ناظرا إلى الواقع أو من حيث هو ، كما في اليد المنصوبة دليلا على الملك ، وكذلك أصالة الصحة عند الشك في عمل نفسه بعد الفراغ ، وأصالة الصحة في عمل الغير .
وقد يعلم عدم كونه ناظرا إلى الواقع كاشفا عنه وأنه من القواعد التعبدية ، لكن يخفى حكومته مع ذلك على الاستصحاب ، لأنا قد ذكرنا أنه
شرح
فهي الحكمة فراجع الباب الثالث عشر من أبواب كيفية الحكم والدعوى من كتاب القضاء من الوسائل .
نعم ربما لا يكون الرجوع للقرعة عرفا مبنيا على أماريتها ، لعدم وضوح وجه أماريتها عندهم . وإن كان لا يبعد أن يكون مبنيا على اعتقاد التسديد الغيبي بعد إيكال الأمر إلى من بيده الأمور العالم بحقائقها ، فتكون من الأمارات عندهم أيضا . ولعل رجوع العرف إليها مأخوذ من الشرع وإن كان شرعا غير الإسلام .
فلاحظ .
وأما الاستصحاب فالظاهر أنه من الأصول مطلقا ، سواء كان الرجوع عليه عرفيا أم مبنيا على تعبد الشارع به . كما أشرنا إليه في أوائل الكلام فيه . فراجع .
( 1 ) إذ غالب موارد التعبد الشرعي مورد للعمل عرفا ، والغالب عدم خفاء وجه عملهم من حيث كونه مبنيا على الأمارية أولا ، لأنه مبني على الارتكازيات التي لا تخفى غالبا . وأما موارد التعبد الشرعي التأسيسي فالمتبع فيها ظاهر أدلته ، فإن كانت مبنية على محض التعبد بالعمل على طبق الاحتمال كان أصلا ، وإن كانت مبنية على نحو من الكشف كان أمارة .