[ الأمر ] الثالث 1
[ اشتراط عدم العلم بالبقاء أو الارتفاع ]
أن يكون كل من بقاء ما أحرز حدوثه سابقا وارتفاعه غير معلوم ، فلو علم أحدهما فلا استصحاب 2 .
وهذا مع العلم بالبقاء أو الارتفاع واقعا من دليل قطعي واقعي واضح ، وإنما الكلام فيما أقامه الشارع مقام العلم بالواقع ، فإن الشك الواقعي في البقاء والارتفاع لا يزول معه 3 ، ولا ريب في العمل به دون الحالة السابقة .
[ حكومة الأدلة الاجتهادية على أدلة الاستصحاب ]
لكن الشك في أن العمل به من باب تخصيص أدلة الاستصحاب أو من باب التخصص ؟ الظاهر أنه من باب حكومة أدلة تلك الأمور على أدلة الاستصحاب ، وليس تخصيصا بمعنى رفع اليد عن عموم أدلة الاستصحاب في بعض موارده ، كما رفع اليد عنها في مسألة الشك
شرح
( 1 ) يعني : من الأمور التي يتوقف عليها جريان الاستصحاب .
( 2 ) إذ لا إشكال في لزوم العمل باليقين اللاحق ، لحجيته الذاتية ، ولا مجال معها للتعبد الظاهري .
( 3 ) فيبقى معه موضوع الاستصحاب ، ولا يكون رافعا لموضوعه كالعلم .