بالشك في الشيء بعد تجاوز محله .
لكنه فاسد ، لأنه على تقدير الدلالة 1 لا يدل على استمرار المشكوك ، لأن الشك في الاستمرار ليس شكا بعد تجاوز محله .
وأضعف منه : الاستدلال له بما سيجيء ، من دعوى أصالة الصحة في اعتقاد المسلم 2 . مع أنه كالأول في عدم إثباته الاستمرار . وكيف كان فلا مدرك لهذه القاعدة بهذا المعنى .
[ تفصيل كاشف الغطاء قدّس سرّه ]
وربما فصّل بعض الأساطين بين ما إذا علم مدرك الاعتقاد بعد زواله وأنه غير قابل للاستناد إليه ، وبين ما إذا لم يذكره ، كما إذا علم أنه اعتقد في زمان بطهارة ثوبه أو نجاسته ثم غاب المستند وغفل زمانا فشك في طهارته ونجاسته ، فيبنى على معتقده هنا لا في الصورة الأولى .
وهو وإن كان أجود من الإطلاق . لكن إتمامه بالدليل مشكل . وإن أريد بها الثاني 3 فلا مدرك له - بعد عدم دلالة أخبار الاستصحاب - إلا ما تقدم من أخبار عدم الاعتناء بالشك بعد تجاوز المحل لكنها لو تمت 4 فإنما تنفع في الآثار المرتبة عليه سابقا ، فلا يثبت بها إلا صحة ما ترتب
شرح
( 1 ) يعني : على التعبد بأصل وجود المشكوك . وسيأتي الكلام فيه عند الكلام في المعنى الثاني من المعاني الثلاثة التي ذكرها المصنف قدّس سرّه للقاعدة .
( 2 ) يجيء الكلام فيه في ذيل الكلام في أصالة الصحة ، ويأتي هناك أنه لا دليل على القاعدة المذكورة .
( 3 ) وهو التعبد بنفس حدوث المتيقن من دون نظر إلى استمراره .
( 4 ) ظاهره التشكيك في تماميتها في نفسها وهو غريب .