[ المرجحات الجهتية ]
وأما الترجيح من حيث وجه الصدور :
[ التقية وغيرها من المصالح ]
بأن يكون أحد الخبرين مقرونا بشيء يحتمل من أجله أن يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم اللّه الواقعي من تقية أو نحوها من المصالح . فهي وإن كانت غير محصورة في الواقع ، إلا أن الذي بأيدينا أمارة التقية ، وهي مطابقة ظاهر الخبر لمذهب أهل الخلاف ،
[ الترجيح بمخالفة العامة ]
فيحتمل صدور الخبر تقية عنهم احتمالا غير موجود في الخبر الآخر .
قال في العدة : « إذا كان رواة الخبرين متساويين في العدد عمل بأبعدهما من قول العامة وترك العمل بما يوافقه » انتهى .
وقال المحقق في المعارج بعد نقل العبارة المتقدمة عن الشيخ :
« والظاهر أن احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق عليه السّلام ، وهو إثبات مسألة علمية 1 بخبر الواحد . ولا يخفى عليك ما فيه . مع أنه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة ، كالمفيد وغيره .
شرح
( 1 ) يعني : يعتبر فيها العلم ، ولا يكفي فيها الظن . ولعل الوجه في ذلك دعوى أنها مسألة أصولية ، على ما تردد في كلماتهم من أن المسألة الأصولية لا يكفي فيها الظن . وقد أشرنا إلى الإشكال في ذلك في بعض ما تقدم .