تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
منها - بأن مرجع ذلك إلى الظن المختلف بالدلالة ، وهو مما لم يختلف فيه علماء الإسلام ، وليس مبنيا على حجية مطلق الظن المختلف فيه 1 . ثم ذكر في مرجحات المتن النقل باللفظ ، والفصاحة والركاكة ، والمسموع من الشيخ بالنسبة إلى المقرئ عليه ، والجزم بالسماع من المعصوم عليه السّلام على غيره 2 ، وكثيرا من أقسام مرجحات الدلالة ، كالمنطوق والمفهوم ، والخصوص والعموم ، ونحو ذلك . وأنت خبير بأن مرجع الترجيح بالفصاحة والنقل باللفظ إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر ، فالدليل عليه هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور ، وليس راجعا إلى الظن في الدلالة المتفق عليه بين علماء الإسلام . وأما مرجحات الدلالة 3 فهي من هذا الظن المتفق عليه ، وقد عدها من مرجحات المتن جماعة كصاحب الزبدة وغيره . والأولى ما عرفت من أن هذه من قبيل النص والظاهر والأظهر والظاهر ، ولا تعارض بينهما ولا ترجيح في الحقيقة ، بل هي من موارد الجمع المقبول . فراجع .
شرح
( 1 ) يعني : أن هذه الأمور توجب الظن بالدلالة الذي لا خلاف في حجيته لرجوعه إلى حجية الظواهر ، وليس هو مبنيا على حجية مطلق الظن التي هي محل الكلام . ( 2 ) لعله إشارة للمضمرات التي يحتمل كونها مسموعة من غير الإمام عليه السّلام . وإن كان هو خلاف الظاهر ولا يعتد به مع عدم التعارض . ( 3 ) يعني : التي سبقت في كلام هذا القائل ، كالمنطوق والمفهوم ، وغيرهما .