اقتضاء العام للعموم ، فإذا دفعنا المانع عن العموم بالأصل ، والمفروض وجود المقتضى له ، ثبت بيان التقييد وارتفع المقتضي للإطلاق ، فالمطلق دليل تعليقي 1 ، والعام دليل تنجيزي 2 ، والعمل بالتعليقي موقوف على طرح التنجيزي لتوقف موضوعه على عدمه 3 ، فلو كان طرح التنجيزي متوقفا على العمل بالتعليقي ومسببا عنه لزم الدور 4 . بل هو 5 يتوقف على حجة أخرى راجحة عليه .
وأما على القول بكونه مجازا فالمعروف في وجه تقديم التقييد كونه
شرح
وحينئذ لا يصلح العام المعارض للمطلق لأن يكون مانعا من مقتضى الإطلاق حتى لا يصلح الإطلاق لمزاحمته بدعوى أن مقتضى الإطلاق تعليقي ومقتضي العموم تنجيزي ، كما ذكره المصنف قدّس سرّه .
فالعمدة في تقديم العموم على الإطلاق وترجيح التقييد على التخصيص أن ظهور العام في العموم أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق ، كما سيأتي من المصنف قدّس سرّه في الهامش .
( 1 ) لتوقفه على عدم البيان .
( 2 ) لتوقفه على الظهور المفروض تحققه وانعقاده على مقتضى العموم .
( 3 ) لأن العام يكون بيانا رافعا لمقتضى الإطلاق ، بناء على أنه يكفي في البيان الرافع للإطلاق البيان المنفصل .
( 4 ) لعل الأولى أن يقول : فلو كان التعليقي سببا لطرح التنجيزي ومزاحما له لزم الدور ، لأن صلوح التعليقي للمزاحمة موقوف على تمامية مقتضية ، وهو موقوف على طرح التنجيزي ، فلو كان التعليقي سببا في طرحه كان التعليقي علة لنفسه ولزم الدور .
( 5 ) يعني : طرح التنجيزي .