الاجتهاد 1 ، بل نظام الفقه ، من حيث لزوم التخيير بين الخاص والعام والمطلق والمقيد وغيرهما من الظاهر والنص المتعارضين .
وفيه : أن الظاهر خروج مثل هذه المعارضات عن محل النزاع ، فإن الظاهر لا يعد معارضا للنص ، إما لأن العمل به لأصالة عدم الصارف المندفعة بوجود النص 2 ، وإما لأن ذلك لا يعد تعارضا في العرف ، ومحل النزاع في غير ذلك .
[ ضعف القول بعدم وجوب الترجيح وضعف دليله ]
وكيف كان فقد ظهر ضعف القول المزبور 3 ، وضعف دليله المذكور له ، وهو عدم الدليل على الترجيح بقوة الظن 4 .
[ أضعفية دليله الآخر ]
وأضعف من ذلك ما حكي عن النهاية من احتجاجه بأنه لو وجب الترجيح بين الأمارات في الأحكام لوجب عند تعارض البينات ، والتالي باطل ، لعدم تقديم شهادة الأربعة على الاثنين .
[ جواب العلامة قدّس سرّه عن هذا الدليل ]
وأجاب عنه في محكي النهاية والمنية بمنع بطلان التالي ، وأنه يقدم شهادة الأربعة على الاثنين . سلمنا ، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربما كان
شرح
( 1 ) لا يخفى أن هذا لا يصلح وجها في المقام ما لم يرجع إلى دعوى السيرة من العلماء على الترجيح بذلك ، وهي لو تمت يلزم الاقتصار على موردها ، دون بقية المرجحات .
( 2 ) فيكون وجود النص رافعا لموضوع حجيته . وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في أوائل مبحث التعادل والتراجيح .
( 3 ) وهو القول بعدم وجوب الترجيح .
( 4 ) مما سبق يتضح أن الدليل المذكور يتم بناء على أصالة التساقط ، وأما بناء على عدم التساقط فتمامية الدليل مبنية على وجود إطلاق للتخيير وعدمه .