تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
دل أمارة غير معتبرة على وجوبه مع احتمال الحرمة 1 أو العكس .

[ عدم اندراج المسألة في مسألة ( دوران الأمر بين التعيين والتخيير ) ]

وأما إدراج المسألة في مسألة دوران المكلف به بين أحدهما المعين وأحدهما على البدل . ففيه : أنه لا ينفع بعد ما اخترنا في تلك المسألة وجوب الاحتياط وعدم جريان قاعدة البراءة 2 . والأولى منع اندراجها في تلك المسألة ، لأن مرجع الشك في المقام إلى الشك في جواز العمل بالمرجوح ، ولا ريب أن مقتضى القاعدة المنع عما لم يعلم جواز العمل به من الأمارات 3 . وهي 4 ليست مختصة بما إذا شك في أصل الحجية ابتداء 5 ، بل تشمل ما إذا شك في الحجية
شرح
( 1 ) فإنه لما كان يجوز العمل على الوجوب تخييرا فمتابعة الأمارة غير المعتبرة الدالة عليه لا يكون تشريعا . نعم لو قصد نسبته للشارع لزم التشريع . بل الحال في المقام أظهر لأن أصالة عدم الحجية تجري في المرجوح وتمنع من العمل به ، أما في الدوران بين الوجوب والحرمة فلا موجب للمنع من الفعل بعد فرض عدم حجية احتمال الحرمة . ثم إن في صدق الاحتياط بمتابعة الأمارة الدالة على الوجوب بعد فرض عدم حجيتها إشكالا ، لأن الدوران إنما هو بين محذورين ، والاحتياط إنما هو بمتابعة أقوى الاحتمالين فلو فرض أن الاحتمال الذي لم تقم الأمارة عليه أقوى كان الاحتياط في متابعته . نعم لو احتملت حجية الأمارة كان الاحتياط في متابعتها . فتأمل . ( 2 ) تقدم الكلام في ذلك عند الكلام في الشك في شرطية شيء للمكلف به في مباحث الشك في المكلف به . فراجع . ( 3 ) لأصالة عدم الحجية . ( 4 ) يعني : قاعدة المنع عن العمل بما لم يعلم جواز العمل به . ( 5 ) كما لو شك في حجية الشهرة .