تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
في غير المتيقن التعبد ، وإما مخالفة الظاهر في متيقن التعبد ، وأحدهما ليس حاكما على الآخر ، لأن الشك فيهما مسبب عن ثالث ، فيتعارضان 1 . ومنه يظهر فساد قياس ذلك بالنص الظني السند مع الظاهر ، حيث يوجب الجمع بينهما بطرح ظهور الظاهر لسند النص . توضيحه : أن سند الظاهر لا يزاحم دلالته بديهة 2 ، ولا سند النص 3 ولا دلالته 4 ، وأما سند النص ودلالته فإنما يزاحمان ظاهره 5 ، لا سنده 6 ، وهما حاكمان على ظهوره ، لأن من آثار التعبد به رفع اليد عن ذلك الظهور ، لأن الشك فيه مسبب عن الشك في التعبد بالنص 7 .
شرح
( 1 ) بل عرفت أنه لا مجال للجمع لاستلزامه العمل بغير الحجة ، لأن الدليل لا يكون حجة فيما لا يكون ظاهرا فيه . ( 2 ) لعدم المنافاة بين صدوره وظهوره . ( 3 ) إذ لا مانع من صدورهما معا . ( 4 ) إذ لا مانع من صدور الظاهر مع صدور النص وإرادة مدلوله مع إرادة خلاف الظاهر من الظاهر . ( 5 ) يعني : ظاهر الظاهر . ( 6 ) لما عرفت من عدم مزاحمة سند الظاهر لصدور النص ولا لدلالته . ( 7 ) هذا غير ظاهر ، بل الشك فيه مسبب عن احتمال إرادة خلاف الظاهر ، ولو مع كون النص مما يقطع بعدم التعبد به لكونه خبرا ضعيفا . فالعمدة ما تقدم من تقديم النص على أصالة الظهور عرفا . ومما تقدم يظهر الإشكال فيما ذكره المصنف قدّس سرّه من المعارضة ، حيث عرفت أن العمل قائم بالظهور والسند معا ومترتب عليهما فهما معا معارضان للدليل الآخر .