ترتب ما كان يترتب عليه من الأثر لولا حجية هذه الأمارة ، وهو 1 وجوب العمل بالعموم عند احتمال وجود المخصص وعدمه ، فعدم العبرة باحتمال عدم التخصيص 2 إلغاء للعمل بالعموم .
فثبت أن النص وارد على أصالة الحقيقة إذا كان قطعيا من جميع الجهات 3 ، وحاكم عليه إذا كان ظنيا في الجملة ، كالخاص الظني السند مثلا .
ويحتمل أن يكون الظن أيضا واردا بناء على كون العمل بالظاهر عرفا وشرعا معلقا على عدم التعبد بالتخصيص 4 ، فحالها حال الأصول العقلية ، فتأمل .
شرح
لما كان بناء العقلاء ، فلا معنى لفرض التنزيل فيه بل يكفي بناؤهم على عدم العمل بالظهور مع وجود القرينة من دون حاجة إلى التنزيل ، وإنما يحتاج إلى التنزيل في الأدلة اللفظية ، لأجل تسرية الحكم الثابت للعنوان إلى الفاقد له . فلاحظ .
( 1 ) الضمير يرجع إلى ( الأثر ) في قوله : « عدم ترتب ما كان يترتب عليه من الأثر لولا . . . » .
( 2 ) يعني : المستفاد من دليل حجية الخمس ووجوب العمل به .
( 3 ) وهي الدلالة والسند والجهة . إذ مع عدم القطع به من أحد من هذه الجهات لا يصلح بمطابقته للواقع ، فلا يرتفع به موضوع أصالة العموم أصالة العموم والحقيقة الذي هو الشك .
( 4 ) يعني : وإن لم يكن مضمون التعبد قطعيا . لكن عرفت المنع من ذلك وأن رفع اليد عن العموم والحقيقة حينئذ ليس لارتفاع الموضوع بل للمزاحمة بما هو أقوى . فلاحظ .