تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
كان يترتب عليه لولا هذه الأمارة ، وهو 1 ما ذكرنا من الحكم بالحلية الظاهرية ، فمؤدى الأمارات بحكم الشارع كالمعلوم 2 لا يترتب عليه الأحكام الشرعية المجعولة للمجهولات .

[ جريان الورود والحكومة في الأصول اللفظية أيضا ]

ثم إن ما ذكرنا - من الورود والحكومة - جار في الأصول اللفظية أيضا ، فإن أصالة الحقيقة أو العموم معتبرة إذا لم يعلم هناك قرينة على المجاز 3 .
شرح
المعيار في ترتب أثر الحكومة وقد تقدم في الشرط الثالث من شروط الاستصحاب من الخاتمة ما له نفع في المقام . فراجع . ( 1 ) الضمير يرجع إلى ( حكم ) في قوله : « لا يترتب عليه حكم شرعي . . . » . ( 2 ) هذا التشبيه لم تتضمنه أدلة جعل الأمارة حتى تكون ناظرة إلى إجراء أحكام العلم في موردها ، ومنها ارتفاع حكم الأصل ، لتكون نظير : لا شك لكثير الشك . نعم بعد فرض جعل الأمارة شرعا وتقديمها على الأصل تكون الأمارة كالعلم في ارتفاع حكم الأصل معها . لكن هذا وحده لا يكفي في الحكومة على الأصل ، بل هو موقوف على فرض تقديمها عليه . ( 3 ) لا يخفى أن ملاك العمل بأصالة الحقيقة والعموم هو ظهور الكلام فيهما ، فهما من صغريات أصالة الظهور ، وحينئذ فالقرينة إن كانت مانعة من أصالة انعقاد الظهور - كما في القرائن المتصلة - كانت رافعة لموضوع أصالتي الحقيقية والعموم ، فتكون واردة عليهما من غير فرق بين كون القرينة نصا في خلاف العموم والحقيقة وكونها ظاهرة في خلافهما ، بل لو كانت محتملة لخلافهما كفت في المنع من البناء عليهما وأوجبت إجمال الكلام المانع من الرجوع له والمخرج له عن موضوع الحجية .
التنقيح — صفحة 243 | السيد محمد سعيد الحكيم