تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يقدم عليه أو مكافئة له حتى يتوقف مع أنا لم نسمع موردا يتوقف في مقابلة العام من حيث هو والخاص ، فضلا عن أن يرجح عليه . 1 نعم لو فرض الخاص ظاهرا أيضا خرج عن النص وصار من باب تعارض الظاهرين فربما يقدم العام 2 . وهذا نظير ظن الاستحباب على القول به ، فإنه لم يسمع مورد يقدم الاستصحاب على الأمارة المعتبرة المخالفة له ، فيكشف عن أن إفادته للظن أو اعتبار ظنه النوعي مقيد بعدم قيام ظن آخر على خلافه . فافهم .

[ عدم التعارض في القطعيين ولا في الظنيين الفعليين ]

ثم إن التعارض على ما عرفت من تعريفه لا يكون في الأدلة القطعية 3 ، لأن حجيتها إنما هي من حيث صفة القطع ، والقطع بالمتنافيين أو بأحدهما مع الظن بالآخر غير ممكن . ومنه يعلم عدم وقوع التعارض بين دليلين يكون حجيتهما باعتبار صفة الظن الفعلي ، لأن اجتماع الظنين بالمتنافيين محال ، فإذا تعارض سببان
شرح
( 1 ) هذا إنما يدل على أن الترجيح الدلالي مقدم عرفا على الترجيح السندي فالخاص لما كان أقوى دلالة قدم على العام وإن كان أقوى سندا . ولا يدل على ارتفاع موضوع أصالة العموم بورود الخاص . ( 2 ) بأن كان ظهور العام في العموم أقوى من ظهور الخاص فيما ينافيه ، كما لو فرض إمكان حمل الخاص على الاستحباب بحيث يكون أقرب عرفا من حمل العام على العموم ، كما أشرنا إليه . ( 3 ) يعني : قطعية المضمون ، لا قطعية الصدور فقط . وإلا أمكن فرض التعارض بين الدليلين المقطوعي الصدور بأن يحتمل عدم مطابقة أصالة الصدور والجهة في أحدهما للواقع .