تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
عنه رتبة لنظره إليه . ولا يلزم أن يكون متأخرا عنه زمانا . لإمكان فرض نظره إليه على فرض وجوده ، بنحو القضية التعليقية . الثاني : أن يكون أحد الدليلين مسوقا لبيان حال الحكم الذي تعرض له الدليل الآخر ، إما بتضييق موضوعه أو بتوسيعه أو ببيان كيفية جعله ، من دون تعرض لنفس الدليل ولا شرح له ، مثل ما تضمن أنه لا شك لكثير الشك مع أحكام الشك ، وما دل على أن الطواف بالبيت صلاة وأن المطلقة رجعيا زوجة ، فإن تنزيل موضوع منزلة آخر شرعا راجع إلى جعل أحكامه له ، كما أن سلبه عنه راجع إلى سلبها عنه وبيان أن موضوعها لا يشمل مورد السلب . ومثل ذلك جميع أدلة الأحكام الثانوية مع الأحكام الأولية ، مثل ما دلّ على رفع الحرج والإكراه والضرر ونحوها ، فإنه ناظر إلى الأحكام الأولية وأنها لم تجعل بنحو يشمل الأحوال المذكورة وشارح لحالها ، ولا نظر له إلى أدلتها ، وهو وإن كان قد يستلزم نحوا من الكشف عن المراد بتلك الأدلة ، إذ مع فرض أن الحكم لا يشمل بعض الأحوال أو الأفراد يمتنع عقلا إرادة ما يعمه من دليله مع فرض عدم النسخ . إلا أن ذلك - مع أنه يختص بالأدلة المضيقة ، ولا يطرد في الأدلة الموسعة للموضوع ، مثل الطواف بالبيت صلاة ، إذ هو لا يكشف عن كون المراد بأدلة أحكام الصلاة ما يعم الطواف ، بل غاية ما يدل عليه جريان أحكام الصلاة في الطواف - لا يقتضي نظر الدليل الشارح لأدلة تلك الأحكام ولا تفرعه عليها ، بخلاف القسم الأول . ولذا لو ورد الدليل الشارح في القسم الثاني من غير من ورد منه دليل الحكم المشروح أو منه مع احتمال النسخ لم ينهض ببيان المراد من دليل الحكم المشروح ، بخلاف القسم الأول فإن الدليل الشارح يصلح لبيان المراد من الدليل المشروح ولو مع احتمال النسخ أو مع تعدد الحاكم ، كما يظهر بالتأمل . الثالث : أن يكون أحد الدليلين معارضا للآخر من دون نظر منه إليه ولا