لا يوجب المنع عنه بعده ، كما أن وروده في مطلق العصير باعتبار وروده في بعض أفراده لو كفى في الدخول في ما بعد الغاية لدلّ على المنع عن كل كلي ورد المنع عن بعض أفراده .
والفرق في الأفراد بين ما كانت تغيرها بتبدل الأحوال والزمان دون غيرها شطط من الكلام . ولهذا لا إشكال في الرجوع إلى البراءة مع عدم القول باعتبار الاستصحاب 1 .
ويتلوه في الضعف ما يقال من أن النهي الثابت بالاستصحاب عن نقض اليقين نهي وارد في رفع الرخصة 2 .
وجه الضعف : أن الظاهر من الرواية بيان الرخصة في الشيء الذي لم يرد فيه نهي من حيث عنوانه الخاص ، لا من حيث أنه مشكوك الحكم 3 ، وإلا فيمكن العكس بأن يقال : إن النهي عن النقض في مورد عدم ثبوت
شرح
فلا مانع من شمول دليل البراءة لمورد الاستصحاب ، كما لا يخفى .
هذا مضافا إلى عموم بقية أدلة البراءة الشرعية كحديث الرفع وغيره .
فلاحظ .
( 1 ) لكن الرجوع للبراءة لا يتوقف على عموم قوله : « كل شيء مطلق . . . » لمورد الاستصحاب بل يكفي فيه عموم بقية أدلة البراءة الشرعية ، كحديث الرفع وغيره . بل تكفي البراءة العقلية .
( 2 ) يعني : فيرفع موضوع أدلة البراءة . وهو مبني على أن المراد بالنهي في أدلة البراءة ما يعم النهي الظاهري الوارد على الشيء بسبب التعبد بقضية ظاهرية ، كعدم نقض اليقين بالشك .
( 3 ) كما تقدم في مبحث البراءة .