تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
على حمل الأعمال على الصحيح وترتب آثار الصحة في عباداتهم ومعاملاتهم ، ولا أظن أحدا ينكر ذلك إلا مكابرة .

[ الاستدلال بالعقل ]

الرابع : العقل المستقل . الحاكم بأنه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد والمعاش 1 ، بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلمين 2 . مع أن الإمام عليه السّلام قال لحفص بن غياث بعد الحكم بأن اليد دليل الملك ويجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد ، أنه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ، فيدل بفحواه على اعتبار أصالة الصحة في أعمال المسلمين . مضافا
شرح
( 1 ) إن كان المراد به عليته لحفظ النظام بنحو الانحصار بحيث لا يعقل حفظ النظام بغيره من الطرق ، فإدراك العقل لذلك في غاية المنع ، لتوقف ذلك على التجربة المستوعبة ، وهي غير متيسرة ، وإن كان المراد قيام النظام العقلي به فهو لا يقتضي حكم العقل بلزوم الرجوع إليه ، إذ همّ العقل حفظ النظام بأي وجه اتفق ، لا بخصوص نحو خاص ، وهو الطريق القائم فعلا . نعم إذا ثبت ابتناء النظام الفعلي عليه ، وعلم من الشارع الأقدس إمضاء النظام المذكور وعدم جعله لغيره كشف عن إمضائه له . لكنه حينئذ يرجع إلى الاستدلال بسيرة العقلاء أو المتشرعة ، الذي هو عبارة عن بعض وجوه تقرير الإجماع ولم يكن من دليل العقل . فتأمل جيدا . ( 2 ) دعوى الزيادة على مدعيها ، فإن لا سبيل لنا إلى معرفة ذلك مع شيوع اليد كثيرا . ومن هنا يشكل الاستدلال بالفحوى . مضافا إلى ما يأتي من الإشكال في كون ملاك حجية اليد حفظ النظام .