وما أبعد ما بينه وبين ما ذكره بعض الأصحاب - كصاحب المدارك وكاشف اللثام - من اعتبار الشك في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب إعادة المشروط .
[ الأقوى التفصيل ]
والأقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط ، فيلغو الشك في الشرط بالنسبة إليه ، لعموم لغوية الشك في الشيء بعد التجاوز عنه 1 ، أما بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه فلا ينبغي الإشكال في اعتبار الشك فيه 2 ، لأن الشرط المذكور من حيث كونه شرطا لهذا المشروط لم يتجاوز عنه ، بل محله باق فالشك في تحقق شرط هذا المشروط شك في الشيء قبل تجاوز محله .
وربما بنى بعضهم ذلك على أن معنى عدم العبرة بالشك في الشيء بعد تجاوز المحل هو البناء على الحصول مطلقا ولو لمشروط آخر ، أو يختص
شرح
( 1 ) لأن محل الشرط ، لما كان هو المشروط ، فيكون مضيه والتجاوز عنه بالفراغ عن المشروط . ولو فرض عدم صدق المضي بالإضافة إلى الشرط كفى صدق المضي بالإضافة إلى المشروط في إلغاء احتمال بطلانه . مضافا إلى بعض النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة . قال : يمض [ يمضي . ظ ] على صلاته ولا يعيد » .
نعم يشك بناء على ما سبق من المصنف قدّس سرّه من اعتبار الدخول في الغير ، لعدم تحققه هنا . إلا أن يرجع إلى ما سبق منه من كفاية الانتقال إلى حالة أخرى غير حال الصلاة في صدق الدخول في الغير .
( 2 ) فلا يجوز الدخول في المشروط الآخر إلا بعد إحراز الشرط ، ولا يكفي إحرازه مع المشروط الأول .