الذابح » ، وبعض الأخبار المعللة لحرمة الصيد الذي ارسل إليه كلاب ولم يعلم أنه مات بأخذ المعلّم ، بالشك 1 في استناد موته إلى المعلم 2 ، إلى غير ذلك مما اشترط فيه العلم باستناد القتل إلى الرمي ، والنهي عن الأكل مع الشك .
ولا ينافي ذلك ما دل على كون حكم النجاسة مرتبا على موضوع « الميتة » ، لأن « الميتة » عبارة عن كل ما لم يذك ، لأن التذكية أمر شرعي توقيفي 3 ، فما عدا المذكى ميتة .
والحاصل : أن التذكية سبب للحل والطهارة ، فكل ما شك فيه أو في مدخلية شيء فيه ، فأصالة عدم تحقق السبب الشرعي حاكمة على أصالة الحل والطهارة .
ثم إن الموضوع للحل والطهارة ومقابلتهما هو اللحم أو المأكول ، فمجرد تحقق عدم التذكية في اللحم يكفي في الحرمة والنجاسة .
شرح
معلقا عليه يقتضي كون موضوع التحريم هو عدم التذكية .
( 1 ) متعلق بقوله : « المعللة لحرمة . . . » .
( 2 ) فإن ذلك كاشف عن كفاية الشك في استناد الموت إلى أخذ المعلّم في الحكم بالحرمة ظاهرا ، وهو يقتضي كون التذكية الحاصلة بأخذ المعلّم هي الموضوع للحلية واقعا وعدمها هو الموضوع للحرمة كذلك ، فإذا أحرز العدم بالأصل ترتبت الحرمة ظاهرا .
( 3 ) تفسير الميتة بغير المذكى محتاج إلى شرح شرعي . ومجرد كون التذكية أمرا توقيفيا لا يقتضيه ، فلا بد من التأمل في مفاد الأدلة ، ولا يبعد تمامية ما ذكره المصنف قدّس سرّه . فلاحظ .