الثاني : أن يلاحظ الفعل في كل جزء يسعه من الزمان المغيى موضوعا مستقلا تعلق به حكم ، فيحدث في المقام أحكام متعددة لموضوعات متعددة 1 ، ومن أمثلته : وجوب الصوم عند رؤية هلال رمضان إلى أن يرى هلال شوال ، فإن صوم كل يوم إلى انقضاء الشهر فعل مستقل تعلق به حكم مستقل .
أما الأول ، فالحكم التكليفي : إما أمر ، وإما نهي ، وإما تخيير :
فإن كان أمرا ، كان اللازم عند الشك في وجود الغاية ما ذكره 2 : من وجوب الإتيان بالفعل تحصيلا لليقين بالبراءة من التكليف المعلوم ، لكن يجب تقييده بما إذا لم يعارضه تكليف آخر محدود بما بعد الغاية ، كما إذا وجب الجلوس في المسجد إلى الزوال ، ووجب الخروج من الزوال إلى الغروب ، فإن وجوب الاحتياط للتكليف بالجلوس عند الشك في الزوال معارض بوجوب الاحتياط للتكليف بالخروج بعد الزوال ، فلا بد من الرجوع في وجوب الجلوس عند الشك في الزوال إلى أصل آخر غير الاحتياط ، مثل 3 :
أصالة عدم الزوال 4 ، وعدم الخروج عن عهدة التكليف بالجلوس 5 ،
شرح
( 1 ) يكون لكل منها إطاعته ومعصيته .
( 2 ) يعني : في الدليل الأول من الدليلين الذين استدل بهما على الاستصحاب .
( 3 ) وكل ذلك يرجع إلى الاستصحاب الذي هو محل الكلام . وبدونه يكون المرجع الأصل ، وهو التخيير للدوران بين الوجوب والحرمة .
( 4 ) الذي هو أصل موضوعي حاكم على أصالة التخيير .
( 5 ) هذا راجع إلى استصحاب الاشتغال ، الذي تقدم من المصنف قدّس سرّه الإشكال فيه في مبحث الشبهة الوجوبية التحريمية . إلا أن يريد به استصحاب