تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قوله : « والظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر . . . الخ » . وجه مغايرة ما ذكره لما ذكره المشهور ، هو : أن الاعتماد في البقاء عند المشهور على الوجود السابق - كما هو ظاهر قوله 1 : « لوجوده في زمان سابق عليه » ، وصريح قول شيخنا البهائي : « إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمن الأول » - وليس الأمر كذلك على طريقة شارح الدروس 2 . قوله قدّس سرّه : « إن الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى حدوث حال كذا أو وقت كذا . . . الخ » . أقول : بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصور على وجهين : الأول : أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلق به الحكم الواحد ، كأن يلاحظ الجلوس في المسجد إلى وقت الزوال فعلا واحدا تعلق به أحد الأحكام الخمسة ، ومن أمثلته : الإمساك المستمر إلى الليل ، حيث إنه ملحوظ فعلا واحدا تعلق به الوجوب أو الندب أو غيرهما من أحكام الصوم 3 .
شرح
( 1 ) يعني : قول المحقق الخونساري قدّس سرّه في بيان معنى الاستصحاب عند المشهور . ( 2 ) حيث صرح بان مجرد اليقين بالوجود في الزمان السابق لا يقتضي الحكم بالبقاء في الزمان اللاحق ، بل منشأ الحكم بالبقاء عنده كون أمران : الأول : اليقين مقتضيا له لولا الشك ولذا خصه ، بما إذا شك في المزيل . الثاني : أصالة البراءة وأصالة الاشتغال . ( 3 ) ولذا لا يكون له إلا إطاعة واحدة أو معصية كذلك .
التنقيح — صفحة 262 | السيد محمد سعيد الحكيم