الزمان المشكوك وثبوتهما في الزمان السابق .
ولو أريد من الليل والنهار طلوع الفجر وغروب الشمس لا نفس الزمان ، كان الأمر كذلك - وإن كان دون الأول في الظهور - لأن 1 مرجع الطلوع والغروب إلى الحركة الحادثة شيئا فشيئا 2 .
ولو أريد استصحاب أحكامها ، مثل : جواز الأكل والشرب وحرمتهما ، ففيه : أن ثبوتهما في السابق كان منوطا ومتعلقا في الأدلة الشرعية بزماني الليل والنهار 3 ، فإجراؤهما مع الشك في تحقق الموضوع بمنزلة
شرح
التزامه بجريانه ، لما يأتي توضيحه في التنبيه الثاني . فلاحظ .
( 1 ) تعليل لقوله : « كان الأمر كذلك » .
( 2 ) فالنهار عبارة عن كون الشمس في القوس النهاري ، الذي هو فوق الأفق والليل عبارة عن كون الشمس في القوس الليلي الذي هو تحت الأفق ، وهذا راجع إلى حركة الشمس المتدرجة في الوجود المبنية على الانصرام شيئا فشيئا فالجزء المتيقن الحصول منها معلوم الزوال وغيره مشكوك الحدوث ، وهذا يرجع إلى ما ذكرناه من الاختلاف المبني على التدقيق الذي عرفت انه لا عبرة به ولا يضر بجريان الاستصحاب .
بل قد يقال بأن الاختلاف المذكور مبني على كون النهار والليل عين الحركة في أحد القوسين ، اما لو قيل بأنه عبارة عن كون الشمس في أحد القوسين - فهو ملازم للحركة لا عينها - فلا اختلاف في الموضوع حتى بالنظر الدقيق ، بل الموضوع باق بنفسه لعدم اختلاف الكون المذكور بتعاقب أجزاء الحركة وتصرمها في الوجود .
فلاحظ .
( 3 ) فإنه قد يجعل بنحو يكون الليل والنهار قيدا في موضوع الحرام أو الجائز فلا يحرز الموضوع ، لاحتمال عدم حصول قيده .