لاستمرارها 1 ، فكل شيء محكوم ظاهرا باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة ، فغاية الحكم غير مذكورة ولا مقصودة 2 .
وعلى الثاني ، غاية للحكم بثبوتها ، والغاية - وهي العلم بعدم الطهارة 3 - رافعة للحكم ، فكل شيء يستمر الحكم بطهارته إلى
شرح
( 1 ) ظاهره أنه لو رجعت الغاية إلى المحمول - وهو الطهارة - كانت الرواية دالة على الاستصحاب ، ولو رجعت إلى النسبة - وهي الحكم بالطهارة - كانت دالة على قاعدة الطهارة .
وهو غير ظاهر ، بل الظاهر أنه لا فرق بينهما من هذه الجهة ، ففي قاعدة الطهارة كما يمكن أن يقال : الحكم بالطهارة مغيّا بالعلم بالنجاسة ، كذلك يمكن أن يقال : الطهارة المحكوم بها مغياة بالعلم بالنجاسة ، وكذا الحال في الاستصحاب ، فجعل المعيار في تعيين أحدهما على ذلك غير ظاهر .
بل إن الظاهر امتناع رجوع الغاية - في جميع الاستعمالات - إلى المحمول كامتناع رجوعها إلى الموضوع لأنهما من المعاني الاسمية ، والغاية كالشرط من شؤون النسب في المعاني الحرفية ، ولوجه آخر لا مجال لتفصيله بهذه العجلة ، وقد أوضحناه في حاشية الكفاية .
فالأولى في الفرق بين قاعدة الطهارة والاستصحاب أن يقال : مفاد قاعدة الطهارة الحكم بها على الموضوع من حيث هو ، ومفاد الاستصحاب الحكم باستمرارها بعد الفراغ عن أصل الثبوت ، مع كون كلا الحكمين معني بالعلم بالنجاسة . وهذا هو الذي يظهر من المصنف قدّس سرّه في صدر كلامه وسيأتي منه أيضا ويطيل في تقريبه . فلاحظ .
( 2 ) يعني : لعدم رجوع الغاية إلى الحكم ، بل هو مطلق . لكن عرفت رجوعها للحكم على التقديرين .
( 3 ) الغاية في الرواية هي العلم بالقذارة الملازم للعلم بعدم الطهارة .