تبقى لهذا الأصل فائدة إلا في نفي ما عدا العقاب من الآثار المترتبة على مطلق الوجوب الشامل للنفسي والغيري 1 .
ثم بما ذكرنا في منع جريان الدليل العقلي المتقدم في المتباينين فيما نحن فيه ، يقدر على منع سائر ما يتمسك به لوجوب الاحتياط في هذا المقام .
مثل : استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقل .
ومثل : أن الاشتغال اليقيني يقتضي وجوب تحصيل اليقين بالبراءة .
مثل : أدلة اشتراك الغائبين مع الحاضرين في الأحكام المقتضية لاشتراكنا - معاشر الغائبين - مع الحاضرين العالمين بالمكلف به تفصيلا .
ومثل : وجوب دفع الضرر - وهو العقاب - المحتمل قطعا ، وبعبارة أخرى : وجوب المقدمة العلمية للواجب .
ومثل : أن قصد القربة غير ممكن بالإتيان بالأقل ، لعدم العلم بمطلوبيته في ذاته ، فلا يجوز الاقتصار عليه في العبادات ، بل لا بد من الإتيان بالجزء المشكوك .
فإن الأول 2 مندفع - مضافا إلى منع جريانه حتى في مورد وجوب الاحتياط ، كما تقدم في المتباينين - بأن بقاء وجوب الأمر المردد بين الأقل والأكثر بالاستصحاب لا يجدي ، بعد فرض كون وجود المتيقن قبل الشك غير مجد في الاحتياط 3 .
شرح
( 1 ) وحيث لا يظهر عاجلا مثل هذه الآثار فلا أهمية للاستصحاب المذكور .
( 2 ) وهو استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقل .
( 3 ) لا ملازمة بين الأمرين ، فإنه لا مانع من عدم منجزية العلم الإجمالي ،