السادس [ هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي بالبراءة بالجمع بين المشتبهين . . . ]
هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي بالبراءة بالجمع بين المشتبهين ، عدم التمكن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة أو اختيار ما يعلم به البراءة تفصيلا ، أم يجوز الاكتفاء به وإن تمكن من ذلك ، فيجوز لمن قدر على تحصيل العلم بالقبلة أو تعيين الواجب الواقعي من القصر والإتمام أو الظهر والجمعة ، الامتثال بالجمع بين المشتبهات ؟ وجهان ، بل قولان :
ظاهر الأكثر : الأول ، لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الأمر . وسيأتي الكلام في ذلك عند التعرض لشروط البراءة والاحتياط إن 1 شاء اللّه .
ويتفرع على ذلك : أنه لو قدر على العلم التفصيلي من بعض الجهات وعجز عنه من جهة أخرى ، فالواجب مراعاة العلم التفصيلي من تلك الجهة 2 ، فلا يجوز لمن قدر على الثوب الطاهر المتيقن وعجز عن تعيين
شرح
( 1 ) تقدم بعض الكلام في ذلك في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع .
( 2 ) وجوب ذلك غير ظاهر حتى لو قيل باعتبار نية الوجه واعتبار الجزم