جميع المحتملات لم يستحق إلا عقابا واحدا 1 ، وكذا لو ترك أحد المحتملات واتفق مصادفته للواجب الواقعي ، ولو لم يصادف لم يستحق عقابا من جهة مخالفة الأمر به 2 ، نعم قد يقال باستحقاقه العقاب من جهة التجري . وتمام الكلام فيه قد تقدم .
شرح
( 1 ) الظاهر عدم الفرق في هذا بين أن يكون وجوب الاحتياط شرعيا وعقليا ، إذ وجوبه لو كان شرعيا لكان طريقيا لإحراز الواقع ، فلا معصية في مخالفته إلا من حيث مخالفة الواقع وتفويته . ولذا لا يكون مخالفة الطرق والأمارات موجبة للمعصية إلا إذا استلزمت تفويت الواقع .
نعم قد يلتزم بالاستحقاق من حيث التجري ، إلا أنه لا يختص بما إذا كان وجوب الاحتياط شرعيا ، بل يجري مع كونه عقليا أيضا ، كما سيذكره .
( 2 ) لكن هذا موقوف على حصول الامتثال بالمأتي به لو صادف الواقع . وهو يتم في التوصليات ، وفي التعبديات بناء على ما ذكرنا في التنبيه الثاني من عدم توقف الامتثال على العزم على استيفاء تمام الأطراف ، أما بناء على ما ذكره المصنف قدّس سرّه فلا يتم إلا إذا كان المكلف عازما على استيفاء تمام الأطراف ، وبعد الإتيان ببعضها المصادف للواقع عدل عن الإتيان بالباقي . فلاحظ .