تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ثم إن هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضرري ، كأدلة لزوم العقود ، وسلطنة الناس على أموالهم ، ووجوب الوضوء على واجد الماء ، وحرمة الترافع إلى حكام الجور ، وغير ذلك . وما يظهر من غير واحد كالفاضل النراقي : من أخذ التعارض بين العمومات المثبتة للتكليف وهذه القاعدة ، ثم ترجيح هذه إما بعمل الأصحاب وإما بالأصول - كالبراءة في مقام التكليف 1 ، وغيرها 2 في غيره - ، فهو خلاف ما يقتضيه التدبر في نظائرها : من أدلة ( رفع الحرج ) ، و ( رفع الخطأ والنسيان ) ، و ( نفي السهو على كثير السهو ) ، و ( نفي السبيل على المحسنين ) ، و ( نفي قدرة العبد على شيء ) ، ونحوها . مع أن وقوعها في مقام الامتنان يكفي في تقديمها على العمومات 3 .
شرح
كما أنه المناسب لمورد التطبيق في الرواية وعليه جرى الأصحاب ، كما ذكره المصنف قدّس سرّه . فالتحقيق أن التحريم التكليفي في الجملة مستفاد من أدلة أخر . ( 1 ) يعني : في مقام يكون منشأ الضرر تكليفا ، كوجوب الوضوء والصوم . ( 2 ) كأصالة عدم ترتب الأثر في الأمور الوضعية ، وإن كان الظاهر عدم اطرادها في ترجيح القاعدة . ( 3 ) لأن الامتنان لما كان أمرا ارتكازيا كان التكليف بين موارده مخالفا للمرتكزات العرفية ، بخلاف عمومات الأحكام التعبدية فإن تخصيصها أسهل بحسب المرتكزات المذكورة . خصوصا في مثل المقام مما كان عدم تقديمه مستلزما لإلغائه بالمرة فإن القاعدة مع كل عام وإن كانت أعم من وجه إلّا أن العمومات لما كانت من سنخ
التنقيح — صفحة 310 | السيد محمد سعيد الحكيم