شرطية عدمها ، وقد تقدم أن مقتضى الأصل فيه البراءة 1 .
وقد يستدل على البطلان : بأن الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظفة فتكون مبطلة . وقد احتج به في المعتبر على بطلان الصلاة بالزيادة .
وفيه نظر ، لأنه إن أريد تغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة ، فالصغرى ممنوعة ، لأن اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة أول الدعوى ، فإذا شك فيه فالأصل البراءة عنه .
وإن أريد أنه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة 2 ، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا .
ونظير الاستدلال بهذا للبطلان في الضعف : الاستدلال للصحة باستصحابها ، بناء على أن العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة ، والأصل بقاؤها وعدم عروض البطلان لها .
وفيه : أن المستصحب إن كان صحة مجموع الصلاة فلم يتحقق بعد 3 .
وإن كان صحة الأجزاء السابقة منها فهي غير مجدية ، لأن صحة
شرح
( 1 ) هذا يتم في الوجه الثالث ، أما الوجه الثاني فيجري فيه ما تقدم في الوجه الأول لرجوع التصرف في الجزء إلى التصرف في المركب المشتمل عليه . فلاحظ .
( 2 ) بل الصغرى أيضا ممنوعة في كثير من الفروض ، لأن كثيرا من الأجزاء يتعارف الإتيان بها لا بقصد الجزئية ككثير من الأذكار ، ولا مجال لتوهم اختلاف الهيئة المتعارفة باختلاف القصد . فتأمل .
( 3 ) لعدم تحقق موضوعه بعد فرض الزيادة قبل إكمال العمل .