وأما وجوب إيجاد الوضوء مقدمة لتحصيل ذلك المقيد في الخارج ، فهو أمر يتفق بالنسبة إلى الفاقد للطهارة 1 ، ونظيره قد يتفق في الرقبة المؤمنة ، حيث إنه قد يجب بعض المقدمات لتحصيلها في الخارج 2 ، بل قد يجب السعي في هداية الرقبة الكافرة إلى الإيمان مع التمكن إذا لم يوجد غيرها وانحصر الواجب في العتق . وبالجملة : فالأمر بالمشروط بشيء لا يقتضي بنفسه إيجاد أمر زائد مغاير له في الوجود الخارجي 3 ، بل قد يتفق وقد لا يتفق .
وأما الواجد للشرط فهو لا يزيد في الوجود الخارجي على الفاقد له ، فالفرق بين الشروط فاسد جدا .
فالتحقيق : أن حكم الشرط بجميع أقسامه واحد ، سواء ألحقناه بالجزء 4 أم بالمتباينين .
وأما ما ذكره المحقق القمي رحمه اللّه ، فلا ينطبق على ما ذكره في باب البراءة والاحتياط : من إجراء البراءة حتى في المتباينين ، فضلا عن غيره ، فراجع .
شرح
( 1 ) واما الواجد لها فلا يجب عليه الوضوء مقدمة لها ، بل لا يجب عليه إلا الفعل الواجد لها ، الذي هو كعتق الرقبة المؤمنة .
نعم يجب عليه المحافظة عليها ولو بالتعجيل بالصلاة لو فرض تعذر تحصيلها على تقدير فوتها وانتقاضها بالحدث كما يجب ذلك في الرقبة المؤمنة أيضا . فلاحظ .
( 2 ) فيجب شراؤها مثلا لو فرض عدم ملكه لها وملكه لغيرها .
( 3 ) بل غاية ما يقتضي تحصيل خصوص الحصة الواجدة للقيد ، ولا يفرق في ذلك بين أنواع القيود .
( 4 ) كما هو الظاهر ، لما عرفت .