تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لعبده : « يجب عليك المسافرة غدا » 1 . وبالجملة : فحيث لا يقبح من المتكلم ذكر اللفظ المجمل - لعدم كونه إلا في مقام هذا المقدار من البيان 2 - لا يجوز أن يدفع القيود المحتملة للمطلق بالأصل 3 ، لأن جريان الأصل لا يثبت الإطلاق وعدم إرادة
شرح
الرجل للعطار : هيئ محلك لبيع الأدوية ، لإمكان تعلق الغرض ببيع الدواء من حيث هو . ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره في مثل المسهل ، فإنه لما كان له نحو خاص من الأثر مشترك بين الأفراد يمكن تعلق الغرض به مع قطع النظر عن خصوصياته الفردية كان صالحا للبيان وأمكن التمسك بإطلاقه . فلاحظ . ( 1 ) لا مانع من التمسك بإطلاق الخطاب المذكور لو احتمل تعلق الغرض بالمسافرة من حيث هي مع قطع النظر عن الخصوصيات الفردية كما لو احتمل الغرض تقصير الصلاة أو الإفطار ، أو الفرار من أمير البلد ونحوها مما يحصل بطبيعة السفر من حيث هي . نعم لو علم بعدم تعلق الغرض بالطبيعة من حيث هي ، بل ببعض خصوصياته كان الخطاب مجملا ولم يمكن التمسك بإطلاقه ، كما لو علم بأن مراده جلب بعض الأمتعة التي تختلف باختلاف البلدان وعلم بعدم إرادة التخيير بينها بل الغرض متعلق ببعض خصوصياتها التي تحصل في بلد دون آخر . وبالجملة : لا دخل لحضور وقت الحاجة في إمكان التمسك بالإطلاق ، وإنما يكون دخيلا في قبح تأخير البيان من المتكلم . ( 2 ) لو أحرز ذلك فلا إشكال في عدم جواز التمسك بالإطلاق ، أنه خلاف الأصل في الخطاب ، إذ الأصل ورود الخطاب لبيان تمام المراد إلا القرينة الصارفة ، كما أشرنا إليه في مثل الأمر باستعمال الدواء . ( 3 ) يعني : أصالة الإطلاق وعدم التقييد .